أبو علي سينا

الفن الثالث 152

الشفاء ( الطبيعيات )

ما كان هذا الاسم « 1 » جاريا على ظاهره ويصلح أن يقال على التعميم ، حتى يكون المبتل هو كل جسم مترطب رطوبة « 2 » غريبة . لكن المنتقع « 3 » لا يكون منتقعا « 4 » إلا بأن « 5 » يكون الرطب الغريب جرى فيه ، ونفذ إلى باطنه . فالمنتقع « 6 » من الوجه الأول كالنوع من المبتل ، ومن الوجه الثاني هو مباين له ، غير داخل فيه . وقد يكون الجسم اليابس رطبا « 7 » أو منتقعا ، « 8 » ولا سواء رطوبة الغصن النضير ، ورطوبة الذاوى « 9 » اليابس النقيع . فان جوهر هذا يابس ، وقد نفذ فيه رطب غريب ، وذلك جوهره رطب من نفسه ، فالجاف « 10 » بإزاء المبتل ، كما أن اليابس بإزاء الرطب . « 11 » والصلابة واللين أيضا من الكيفيات المزاجية . وذلك أن اللين هو الذي يقبل الغمز إلى باطنه ، ويكون له قوام غير سيال ينتقل « 12 » عن وضعه ، « 13 » ولا يقبل امتداد اللزج « 14 » ولا يكون له سرعة تفرقه وتشكله . فيكون قبوله الغمز من الرطوبة ، وتماسكه من اليبوسة . وأما الملاسة فمنها ما هو طبيعي ؛ ومنها ما هو مكتسب . والطبيعي لازم لكل جسم بسيط ، لوجوب إحاطة سطح واحد به تمييز مختلفة الأجزاء في النتوء ، والانخفاض ، وبالجملة غير مختلفة الوضع ، « 15 » فلا تختلف « 16 » به الأجسام البسيطة . لكن الملاسة قد تعتبر « 17 » في طبيعة الأجسام من جهة أخرى . وذلك أن من الأجسام ما يسهل تفريقه على الملاسة حتى يكون تمليسه سهلا « 18 » على أن تفريق كان . فتكون « 19 » « 20 » الفصول التي تقع « 21 » فيه « 22 » إما أملس « 23 » وإما سهل « 24 » الحركة إلى الملاسة ، وهذا يتبع رطوبة جوهر الشئ .

--> ( 1 ) ط ، د : هذا الجسم ( 2 ) ط : برطوبة ( 3 ) م : المنتفع ( 4 ) م : منتفعا ( 5 ) م : إلا أن : ( 6 ) فالمنتفع ( 7 ) د : - أو ( 8 ) م ، سا : منتفعا ( 9 ) م : - الذاوى ( 10 ) م ، سا ، ط : والجاف ( 11 ) سا : الرطيب ( 12 ) سا ، ط : فينتقل ( 13 ) ط : من وضعه ( 14 ) م : امتزاج اللزاج ( 15 ) م : مختلف الوضع ( 16 ) ط : يختلف ( 17 ) م ، ط . يعتبر ( 18 ) د : سهل ( 19 ) م : - يكون ( 20 ) م ، ط : فيكون ( 21 ) م ، ط : يقع ( 22 ) ط : فيها ( 23 ) م : ملسا ، وفي « د » : أملسا ( 24 ) سا : سهلة